موقع غذي ذهنك يقدم العديد من المقالات العامه والمحتوي الصحيح باللغه العربيه في مختلف المجالات هدفنا تزويد وعي القاريء العربي بمعلومات صحيحه

تعرف على صعوبات التعلم النمائية وأنواعه وأعراضه وكيفية علاجه

صعوبات التعلم النمائية
44

صعوبات التعلم النمائية هي نوع من الصعوبات التي يعاني منها بعض الأطفال، لاسيما في مراحل الطفولة المبكرة والروضة، نتيجة وجودِ قصورٍ في بعض العمليات العقلية، وكثيرًا ما يتم الخلط بينها وبين الحاجات الجسمانية الخاصة؛ كصعوبة النطق وفقدان البصر أو السمع، فما هي طبيعة صعوبات التعلم وطرق علاجها..

صعوبات التعلم النمائية

  • هي عبارة عن صعوباتٍ يَلقاها بعض الأطفال عند القيام بالتطبيق الأدائي والعملي لكثيرٍ من الأنشطة، وهي -بخلاف الحاجات الجسمانية الخاصة- تنتج عن وجود قصورٍ وضعف بالقدرات العقلية تَحُول دون القدرة على القيام بالعمليات الأساسية.
  • أي أن صعوبات التعلم هي عبارة عن تباعد يُظهره الأطفال بين أدائهم العقلي في اختبارات الذكاء، وأدائهم التطبيقي في الاختبارات التحصيلية.
  • ومن بين تلك العمليات التي يصعب على المصابين بصعوبات التعلم القيام بها؛ التفكير والإدراك الحسي والتذكر.. إلخ، ويُصنف الأطفال المصابون بها بأنهم ذات معدلِ ذكاءٍ منخفض بالمقارنة بأقرانهم العاديين.

صعوبات التعلم النمائية الأولية

تنقسم صعوبات التعلم النمائية إلى نوعين؛ صعوبات أولية وأخرى ثانوية، وسميت الأولية بهذا الاسم نظرًا لأنها الأساس الذي يُعتمد عليه في القيام بالعمليات العقلية والمهارات الحياتية المختلفة، كما تترتب عليها باقي أنواع الصعوبات.. وهي كالآتي:

الإدراك؛

  • ويعني توظيف الإنسان لكافة حواسة في فهم ما يدور حوله من أحداث، ويشمل الإدراك أنواع عدة؛ منها الإدراك البصري، والسمعي، واللمسي..
  • ويشير الإدراك البصري إلى استخدام الإنسان للضوء وحاسة البصر في فهم العالم المحيط، مثل تمييزه الصور والألوان والأشكال المختلفة.
  • أما الإدراك السمعي فيعني قدرة الفرد على تمييز الأصوات المختلفة وتحديد مصادرها.
  • في حين يشير الإدراك اللمسي إلى استخدام حاسة اللمس في الفهم والتمييز، مثل التفريق بين الخشن والناعم.

أما النوع الثاني من الصعوبات الأولية؛

  • وهو الذاكرة، فيكون عبارة عن تخزينٍ لكافة المعلومات والخبرات بهدف استرجاعها عند الحاجة.
  • فالأطفال غير القادرين على النطق قد يُعانون من مشكلةٍ في الذاكرة السمعية، والأطفال غير القادرين على تذكر الأشكال قد يعانون من مشكلةٍ في الذاكرة البصرية.

والنوع الثالث هو الانتباه،

  • ويعني تركيز شعور الفرد في إحدى المثيرات، والطفل الذي يحاول التركيز على أكثر من مثير في نفس الوقت يعاني من التشتت وضعف القدرة على التعلم.

صعوبات التعلم النمائية الثانوية

سُميت الصعوبات النمائية الثانوية بهذا الاسم؛ لأنها تنتج عن الصعوبات الأولية، وهي:

  • التفكير: ويكون عبارة عن مجموعة من العمليات العقلية أو هو تصور عقلي يتيح للإنسان التعامل مع البيئة المحيطة، عبر استخدام الرموز والمفاهيم والكلمات.
  • ومن الأمثلة على عمليات التفكير، القيام بالعمليات الحسابية، والتحليل المنطقي واتخاذ القرارات.. وغيرها.
  • أما النوع الثاني من الصعوبات الثانوية، فهو اللغة: وقد تتمثل صعوبات اللغة في عجز الطفل عن التعبير الشفهي، أو عدم قدرته على فهم اللغة الشفهية من الأساس.

الفرق بين صعوبات التعلم النمائية والأكاديمية

تشير الصعوبات الأكاديمية إلى تلك الصعوبات التي تمنع الطفل من التحصيل الدراسي، مثل عدم قدرته على القيام بالعمليات الحسابية أو القراءة، وينتج هذا النوع من الصعوبات عن الصعوبات النمائية..

على سبيل المثال،

  • فإن تعلم الطفل لطريقة كتابة اسمه يحتاج منه القيام بعددٍ من العمليات وتوافر بعض المهارات، كالإدراك، وتناسق حركات العين مع اليد، والتناسب الحركي، والتتابع.. إلخ.
  • ولذا فإن حدوث خللٍ ما في إحدى هذه العمليات مع عجز الطفل عن تعويضها بغيرها من العمليات الأخرى.
  • يعني عدم قدرته على ممارسة الكتابة بشكلٍ عام.

أعراض الإصابة بصعوبات التعلم النمائية

يمكن للوالدين من خلال مجموعة من العلامات التأكد من إصابة طفلهما بصعوبات التعلم النمائية من عدمها.. وهذه الأعراض كالتالي:

  • عدم قدرة الطفل على التعامل الصحيح مع المواقف والأشياء، مثل عجزه عن معرفة كيفية تناول نوعٍ من معين من الطعام.
  • تشتت فكر الطفل نحو عدة أشياء غير واضحة المعالم، وعدم القدرة على تركيز انتباهه في أمرٍ معين، وبالتالي فهمه أو التعامل معه.
  • ضعف الذاكرة؛ بمعنى عدم قدرة الطفل على تذكر ما تعلمه، وحاجته لإعادة تعلَّمِه مرةً أخرى.
  • ضعف المهارة اللغوية، بحيث يكون الطفل غير قادر على تكوين جملة ذات معنى، أو وضع المفردات اللغوية في مواضعها الصحيحة.
  • صعوبة في عمليات الإدراك، بشكلٍ يجعل الطفل عاجزًا عن استيعاب التعليمات والتوجيهات التي يتلقاها من الوالدين والمعلمين.

علاج صعوبات التعلم النمائية

تبدأ مرحلة علاج الصعوبات النمائية بتحديد العملية التي يواجه الطفل صعوبةً في تطبيقها، فلكل عمليةٍ منها مجموعة من التدريبات التي تسهم في تعزيزها، وعلاج القصور الحادث فيها، وهي أدوات علاجية يمكن أن يستخدمها كلٌّ من الآباء والمعلمين..

علاج صعوبات الانتباه

هناك تدريبات متعددة يمكنها أن تُزيد من قدرة الفرد على تركيز انتباهه، سواءً السمعي أو البصري أو اللمسي، منها زيادة مدة الانتباه نحو إحدى المثيرات، أو العمل على التقليل من الاندفاعية والنشاط الحركي المفرط لدى بعض الأطفال.

ومن تدريبات تركيز الانتباه البصري؛

  • تدريب الطفل على التعرف على الأجزاء الناقصة من بعض الصور، أو عرض مجموعة مختلفة من الكروت الملونة ليميز لونًا محددًا منها.

أما تدريبات تركيز الانتباه السمعي،

  • فتتمثل في قراءة عدة أسماء تبدأ بحروف مختلفة، بصوتٍ عالٍ، ثم توجيه الطفل لتحديد أيٍّ منها يبدأ بحرف الباء مثلًا.
  • أو يتم ذلك من خلال عرض أصوات محددة على الطفل واختبار مدى قدرته على معرفة مصدر الصوت.
  • ومما يسهم في علاج صعوبات الانتباه السمعي والبصري معًا؛ تدريب الطفل على الربط بين المثيرات السمعية والبصرية المختلفة، من خلال سماع صوت قطة -مثلًا- ثم استخراج صورتها.

أما التدريب على الانتباه اللمسي؛

  • فيتم عبر عرض مجموعة من المجسمات لحروف أو فواكه، ليقوم الطفل بلَمسها وتحديد ماهيتها.
  • ونظرًا لأن الاندفاعية والنشاط الحركي الزائد يخلقان حالةً من ضعف الانتباه لدى الطفل.
  • فمن الأفضل ممارسة تدريبات الاسترخاء والثبات الانفعالي.

علاج صعوبات الإدراك

  • صعوبات الإدراك من أهم صعوبات التعلم النمائية، ويمكن معالجة صعوبات الإدراك السمعي عبر إجراء مقارناتٍ بين العناصر المتباينة، كفَرقِ الطول بين الأطفال، أو المسافات القريبة والبعيدة، أو الألوان المختلفة.
  • واكتشاف الاختلافات الموجودة بين صورتين.. إلخ.
  • أما تنمية الإدراك اللمسي؛ فيتم من خلال إغماض عين الطفل، وطلب لمس بعض الأشياء للتفريق بين الملمس الناعم والخشن، والوزن الثقيل والخفيف، أو بين الأدوات المختلفة مثل أدوات المائدة والأدوات الدراسية.

علاج صعوبات التذكر

  • في حال كان الطفل يعاني من صعوبات التذكر البصري؛ يمكنك تدريبه على إعادة ترتيب مجموعة من الصور بنفس ترتيبها الأول.
  • أو يمكنك أن تطلب منه استخراج صورةٍ جديدة لم تكن موجودة بين الصور المعروضة عليه من قبل.
  • كما يمكنك سؤاله عن بعض التفاصيل الموجودة في مشاهد أفلام الكارتون التي شاهدها، أو تفاصيل صورة معروضة عليه.
  • أما علاج صعوبات التذكر السمعي؛ فيتمثل في تدريب الطفل على قراءة الأرقام بنفس ترتيبها.
  • ثم قراءتها بصورةٍ عكسية، أو إعادة سرد قصةٍ ما قام بسماعها.
  • وفي حال كان الطفل يعاني من صعوبات التذكر اللمسي.
  • يمكنك أن تطلب منه غلق عينيه ثم لمس مجموعة من المجسمات، وذكرها بنفس ترتيب لمسِها.

بذلك نكون قد أوضحنا صعوبات التعلم النمائية بكل أنواعها، وأعراض الإصابة بها وطرق علاجها، إذا كنتِ تشكين في إصابة طفلكِ بأيٍّ من تلك الأعراض؛ فلا تتردي في اللجوء للمختصين، وتذكري أن الاكتشاف المبكر لهذه المشكلة يُسهِّل من عملية العلاج..

اقرأ أيضاً:-

 

 

التعليقات مغلقة.